السيد هاشم البحراني
181
البرهان في تفسير القرآن
* ( فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ) * فقال يعقوب : * ( هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْه إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيه مِنْ قَبْلُ فَاللَّه خَيْرٌ حافِظاً وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ولَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ) * في رحالهم التي حملوها إلى مصر * ( قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي ) * أي ما نريد * ( هذِه بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا ونَمِيرُ أَهْلَنا ونَحْفَظُ أَخانا ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ) * فقال يعقوب : * ( لَنْ أُرْسِلَه مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّه لَتَأْتُنَّنِي بِه إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْه مَوْثِقَهُمْ قالَ ) * يعقوب : * ( اللَّه عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ) * فخرجوا ، وقال لهم يعقوب : * ( يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّه مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه عَلَيْه تَوَكَّلْتُ وعَلَيْه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ) * إلى قوله * ( لا يَعْلَمُونَ ) * . 5301 / [ 2 ] - ابن بابويه في ( الفقيه ) مرسلا ، عن الصادق ( عليه السلام ) : في قول الله عز وجل : وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ) * ، قال : « الزارعون » « 1 » . 5302 / [ 3 ] - العياشي : عن الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ملك يوسف مصر وبراريها ، لم يجاوزها إلى غيرها » . 5303 / [ 4 ] - عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يحدث ، قال : « لما فقد يعقوب يوسف اشتد حزنه عليه وبكاؤه حتى ابيضت عيناه من الحزن ، واحتاج حاجة شديدة وتغيرت حاله ، وكان يمتار القمح من مصر لعياله في السنة مرتين ، للشتاء والصيف ، وإنه بعث عدة من ولده ببضاعة يسيرة إلى مصر مع رفقة خرجت ، فلما دخلوا على يوسف ، وذلك بعد ما ولاه العزيز مصر ، فعرفهم يوسف ولم يعرفه إخوته لهيبة الملك وعزته . فقال لهم : هلموا بضاعتكم قبل الرفاق . وقال لفتيانه : عجلوا لهؤلاء الكيل وأوفوهم ، فإذا فرغتم فاجعلوا بضاعتهم هذه في رحالهم ، ولا تعلموهم بذلك . ففعلوا . ثم قال لهم يوسف : قد بلغني أنه قد كان لكم أخوان لأبيكم ، فما فعلا ؟ قالوا : أما الكبير منهما فإن الذئب أكله ، وأما الصغير فخلفناه عند أبيه وهو به ضنين وعليه شفيق . قال : فإني أحب أن تأتوني به معكم إذا جئتم لتمتاروا * ( فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِه فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي ولا تَقْرَبُونِ قالُوا سَنُراوِدُ عَنْه أَباه وإِنَّا لَفاعِلُونَ ) * فلما رجعوا إلى أبيهم وفتحوا متاعهم ، وجدوا بضاعتهم في رحالهم ، قالوا : * ( يا أَبانا ما نَبْغِي هذِه بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا ) * وكيل لنا كيل قد زاد حمل بعير * ( فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْه إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيه مِنْ قَبْلُ ) * . فلما احتاجوا إلى الميرة بعد ستة أشهر ، بعثهم يعقوب ، وبعث معهم بضاعة يسيرة ، وبعث معهم بنياميل « 2 »
--> 2 - من لا يحضره الفقيه 3 : 160 / 703 . 3 - تفسير العيّاشي 2 : 181 / 41 . 4 - تفسير العيّاشي 2 : 81 / 42 . ( 1 ) إبراهيم 14 : 12 . ( 2 ) كذا وفي الرواية الآتية في ذيل هذه الرواية ( بنيامين ) وهو الموافق لأغلب المصادر ، انظر تاريخ اليعقوبي 1 : 33 ، الكامل في التاريخ 1 : 126 .